السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

584

الحاكمية في الإسلام

ولاية الزعامة أو ولاية التصرف في الأمور الاجتماعية : أجل يمكن تفسير ولاية التصرف بمعنى آخر ينسجم ويتناسب مع مفهوم الأمانة والقيام بها ، وهو ولاية التصرف في الأمور الاجتماعية تماما كالذي يكون لرؤساء الأقطار والبلدان ، مع فارق واحد وهو أن تصرفات أولئك الرؤساء تستند إلى القوانين الوضعية ، ولكن تصرفات الأنبياء والرسل تستند إلى القوانين الإلهية . وبهذا تتساوى ولاية التصرف مع ولاية الزعامة ، ومن هنا يكون للقائد والزعيم حق التصرف في الأمور العامة على غرار الأمين بالنسبة للأمانة ، والمتولّي بالنسبة لعين الأوقاف ؛ حيث يجب أن يكونوا حافظين لها ، يحفظونها ، ويحرسونها ويرعونها ، وأن يؤدوا كل حق إلى صاحبه ويوصلوه ؛ ولهذا السبب سمّي الحاكم في لسان القرآن والأحاديث ب‍ « الولي » و « الراعي » و « الخليفة » و « الأمين » .